الشيخ عزيز الله عطاردي

120

مسند الإمام الحسين ( ع )

الحسين على من قد أقبل فرأيت شخصا فعلمت الشر فيه فأقبلت مبادرا فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحل تقدّمهم وتأمرهم بالقتال فلمّا رأتني قالت إلىّ يا ابن عبّاس لقد اجترأتم علىّ في الدنيا تؤذونني مرّة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا احبّ فقلت وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين ان تطفئ نور اللّه وتقاتلى أولياء اللّه وتحوّلى بين رسول اللّه وبين حبيبه أن يدفن معه . ارجعي فقد كفى اللّه عزّ وجلّ المؤنة ودفن الحسن عليه السّلام إلى جانب أمه فلم يزدد من اللّه تعالى الّا قربا ، وما ازددتم واللّه منه الّا بعدا يا سوأتاه انصر في فقد رأيت ما سرّك قال : فقطبت في وجهي ونادت بأعلى صوتها أو ما نسيتم الجمل يا ابن عبّاس انّكم لذو ؟ ؟ ؟ أحقاد ، فقلت أم واللّه ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض فانصرفت وهي تقول : فألقت عصاها واستقرّت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر [ 1 ] 24 - أبو جعفر المشهدي باسناده ، عن علىّ بن الحسين ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : اشتكى الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليهما السّلام وبرئ ، ودخل بعقبة مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فسقط في صدره ، فضمّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقال : فداك جدّك تشتهى شيئا ؟ قال : نعم ، أشتهي خربزا ، فأدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يده تحت جناحه ثمّ هزّه إلى السقف . قال حذيفة : فأتبعته بصرى ، فلم ألحقه ، وانّى لأراعى السقف ليعود منه ، فإذا هو قد دخل من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وكان فيه بطيختان ، ورمّانتان ، وسفرجلتان ، وتفاحتان فتبسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم من جنّات النّعيم ، امض فداك جدّك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمّك ، واخبأ لجدّك

--> [ 1 ] بشارة المصطفى : 334 .